الفصل (10) This Love is Like Death_هذا الحب يشبه الموت,

 


سرت نشوة عارمة في جسد "إيفان". فكر في أن هذا هو السبب الذي منعه من محاولة قتل "أميليا" رغم لقائهما عدة مرات؛ لقد منحه حدسه إدراكاً جديداً تماماً.

في تلك اللحظة، تعمد إيفان إسقاط زجاجة الخمر التي كانت بجانبه. ترنحت الزجاجة وسقطت من فوق المنصة لتتحطم على الأرض.

"أوه، لا!" صرخت أميليا بقلق.

كان صوت تحطم الزجاج مسموعاً لهما فقط داخل المصلى، لكن الرائحة والزجاج المحطم قد يسببان مشكلة كبيرة إذا جاء أحد للتنظيف. نزلت أميليا بسرعة من المنصة وانحنت لتجمع الشظايا بيديها.

"سأفعل ذلك،" قال إيفان متظاهراً بالمساعدة. وبينما كان يحرك يده وسط الشظايا، تعمد خدش إصبع أميليا الرقيق بقطعة زجاج.

"آه!" صرخت أميليا من الألم المفاجئ.

لم يفوت إيفان هذه الفرصة؛ أمسك بيدها النحيفة ورفع إصبعها الذي بدأت تظهر عليه قطرات الدم، ثم وضعه في فمه دون تردد ولعق الجرح. امتص طعم الدم ورائحته، وشعر بحرارة جسدها الدافئة.. كل شيء فيها كان يؤكد أنها "بشرية حية".

"م-ماذا تفعل؟" سحبت أميليا يدها بذعر وخجل، بينما أخفى إيفان ابتسامته الماكرة وقال بنبرة هادئة:

"آه، لم أدرك ما كنت أفعله، لقد تحركتُ بغريزتي."

احمر وجه أميليا وأمسكت بإصبعها الذي يحترق خجلاً، بينما نهض إيفان وبدأ يجمع الزجاج المحطم في حقيبته ببرود تام، مختفياً عنه ذلك الارتباك الذي تظاهر به منذ لحظات.

**"أميليا، لماذا تخافين من الكلاب؟"** سأل إيفان فجأة.

أجابت وهي تلمس كتفها: "لقد تعرضتُ للعض من قبل، وكان الألم فظيعاً." كانت تراقبه بحذر، وكأنها تخشى أن يغضب منها مجدداً.

"هل نزفتِ دماً؟"

"بالطبع، أنا بشرية أيضاً. لقد كدتُ أموت."

ردها كان بسيطاً وعادياً، لا ترى في نفسها كائناً مقدساً أو خالداً. تمتم إيفان بابتسامة خفيفة: "أفهم ذلك.. كان سؤالي غريباً."

قرر إيفان أن يغمرها بمزيد من العطف الزائف؛ فكلما فقدت عقلها بسببه، كان ذلك أفضل لخطته.

"هل هناك شيء تودين تذوقه في المرة القادمة؟"

أشرق وجه أميليا وسألت بلهفة: "المرة القادمة؟ هل سنلتقي حقاً؟"

"لقد وعدنا بذلك."

قالت أميليا بتردد وهي تحاول وصف الطعام بيديها: "سمعتُ أن هناك طعاماً يُباع في أعواد خشبية.. ومغطى بصلصة من الخارج."

ضحك إيفان في سره على براءتها وقال: "أسياخ الدجاج؟ سأحضرها لكِ."

كادت أميليا تطير من الفرح وهمست: **"أنا سعيدة لأنني قابلتك."**

لم تكن تدرك أنها تقف أمام الكائن الأكثر خطورة عليها. سخر إيفان من سذاجتها في داخله، ثم طلب منها العودة لغرفتها قبل أن يشعر أحد برائحة الخمر، خاصة وأن "لويس" يأتي دائماً في منتصف الليل للتأكد من وجودها.

ودعته أميليا بابتسامة خجولة قائلة: "وداعاً يا إيفان."

بمجرد أن أُغلق الباب، اختفت الابتسامة اللطيفة من وجه إيفان فوراً، وحل مكانها وجهه الحقيقي البارد.

خرج إيفان من الباب الجانبي للمصلى، متسللاً عبر الحراسة الضعيفة. قدم هويته المزيفة باسم **"ريكي"** للحراس عند البوابة، والذين كانوا يظنون أنه مجرد كاهن متدرب يتردد على الحانات.

قال له الحراس بإشفاق: "إذا قُبض عليك، ستفقد مكانتك. احذر من فرسان المعبد."

أجاب بوقاحة: "إذا قُبض عليّ، فلا حيلة لي."

بينما كان يبتعد، رن جرس منتصف الليل. توقف إيفان وتذكر وجه أميليا البريء. لقد كان دائماً يشك في أسطورة "خلود القديسة" وأنها تعيش منذ 200 عام، والآن أصبح متأكداً: **أميليا مجرد فتاة عادية وبشرية تماماً.**

سبب سذاجتها هو أنها عاشت حياتها كلها سجينة خلف الجدران، وسبب تعلقها به هو أنها لم تقابل أحداً من العالم الخارجي من قبل.

نظر إيفان خلفه إلى القصر الذي يبدو كـ "سجن جميل" تحت ضوء القمر، وفكر ببرود:

**«لا داعي للعجلة.. ستتبعني أميليا من تلقاء نفسها بدافع الحب، وحينها يمكنني استغلالها كما أريد.. أو ببساطة قتلها. إذا كانت أميليا تحت ظلي، فلن يقف شيء في طريقي.»**

في تلك اللحظة، كان إيفان يدرك أن قلب أميليا سيكون هو السلاح الذي سيقتلها به في النهاية.

**

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة