الفصل (1) Please Let The Fake Guide Go_أرجوك دع المرشده المزيفه ترحل,


أهلا بكم... في روايه جديده استمتعوا...♥️💚


# 📖 الفصل الأول: بداية المأساة والوداع الأخير

انكمشت "لينيت" على نفسها وهي تكاد تجد القوة لاستنشاق الهواء. كان جسدها بالكامل يئن تحت وطأة عذاب رهيب.

شعرت وكأن جسدها يُعصر بعنف، أو كأنها تغرق في أعماق المحيط السحيق دون أمل في النجاة.

"هووو..."

تصبب العرق البارد من جسدها، لكنها لم تكن تملك حتى رفاهية الشعور بالانزعاج من ذلك الارتجاف اللزج الذي يكسوها.

'بمجرد أن يبدأ الجسد في الانهيار، فلا يوجد شيء يمكنه إيقافه.'

فجأة، خطر "إيفين" على بالها.

هل هو بأمان؟ هل سيكون بخير بدونها؟

تركت تلك الأفكار تنجرف في مخيلتها ببلادة قبل أن تطلق ضحكة خافتة ومريرة.

بالطبع سيكون بخير...

لقد كانت فكرة عديمة الفائدة؛ فقبل كل شيء، وجد "إيفين" بالفعل شريكته "الحقيقية".

وهذا يعني شيئاً واحداً فقط... لقد انتهت صلاحية "لينيت" وفائدتها في هذا العالم. ويبدو أن جسدها بدأ ينهار في الوقت المناسب تماماً.

"هههه."

على الرغم من الألم الذي يعتصرها، إلا أن التفكير فيه جعلها تبتسم. حتى أنها توهمت للحظة أن الألم الذي يلتهم جسدها قد أصبح أخف قليلاً.

'شخص مثلي... سينساه في لمح البصر.'

كانت تعلم في أعماق قلبها أن الأمور ستصل إلى هذه النهاية يوماً ما...

لكن جزءاً ساذجاً منها آمن بغباء بأن ذلك الوقت الأشبه بالحلم الذي تقاسمته معه لن ينتهي أبداً. والألم الذي يعتصر قلبها الآن هو خير دليل على تلك السذاجة.

أكثر ما كان يثقل كاهلها ويثير ندمها، هي الكلمات القاسية التي جرحته بها في اللحظات الأخيرة.

لم يكن عليها أن تتحدث بتلك الطريقة...

كان يجدر بها فقط أن تخبره بأنها ستغادر إلى مكان بعيد، دون أن تقحم اسماً لرجل آخر في حديثها لتجبره على الابتعاد.

لقد ندمت، لكن الوقت قد فات تماماً. عضت "لينيت" شفتها بقوة وأغلقت عينيها.

ومع ذلك، وبفضل "إيفين"، ذاقت طعم السعادة لمرة واحدة. لقد ابتسم في وجهها—هي الفتاة الضئيلة والمزيفة—ومنحها اهتماماً شعرت معه بالدفء.

'هل... كان ذلك حباً حقاً؟'

أرادت بشدة أن تصدق أنه كان حباً، لكن جزءاً آخر منها تمنى العكس؛ لأنه لو كان يحبها حقاً، فقد يتألم بشدة عندما يكتشف الحقيقة كاملة.

وإذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل أن يكون "إيفين" قد رآها مجرد أداة لتطهير طاقته طوال الوقت.

بفضله، جربت أشياءً لم تكن لتحلم بها، ورأت مناظر لم تكن لتمتع عينيها بها أبداً.

العالم الذي لم يكن يعني لها شيئاً في السابق، بدا فجأة مكاناً ترغب في البقاء والعيش فيه لفترة أطول.

"آه..."

أطبقت على أسنانها بقوة مع اشتداد الألم، لكن أنينها تسلل رغماً عنها من بين شفتيها.

أرادت أن تفكر في "إيفين" لفترة أطول قليلاً، لكن حتى تلك الأمنية البسيطة أصبحت مستحيلة عندما ابتلعها الألم العارم بالكامل. لقد شعرت به... النهاية باتت قريبة جداً.

الموت دون أن يقف أحد بجانبها، دون أن يتذكرها أحد، والموت في هذا العمر الزهور... كل هذا لم يكن يهمها.

الفكرة الوحيدة التي بقيت عالقة في قلبها المثقل هي: 'أريد أن أراه لمرة أخيرة واحدة.'

حتى لو كان ذلك من بعيد...

لو استطاعت فقط رؤية وجهه المبتسم مرة أخرى، لأغلقت عينيها وهي تبتسم.

حاولت بيأس استحضار ملامح وجه "إيفين" في مخيلتها، لكن الأمر لم يكن سهلاً كما تمنت.

قبل أيام قليلة فقط، كانت تستطيع رؤيته بوضوح حتى وعيناها مغلقتان، وكأن ملامحه حُفرت في جفونها. أما الآن، وبعد عشرة أيام فقط دون رؤيته، بدأت تلك الملامح تتلاشى وتتلاشى.

كان ينبغي عليها أن تنقش صورته بعمق أكبر في ذاكرتها.

وبصرف النظر عن هذا الندم الصغير، فقد كانت حياة مرضية إلى حد ما.

لأنها التقت بـ "إيفين"... ولأنها تمكنت من مساعدته.

ولأنها، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كانت قادرة على تحمل آلام "إيفين" وحملها في جسدها نيابة عنه.

تلاشى وعيها للحظات وغرقت في السواد، ثم عاد إليها مجدداً. علمت غريزياً أنه بعد تكرار هذا الأمر لبضع مرات أخرى، ستسقط في ظلام دامس لا عودة منه.

تمنت—حتى لو كان مجرد هلوسة سمعية—أن تسمع صوتاً ينادي اسمها: "لينيت".

"لينيت!"

حتى مع تشتت عقلها في ضباب الموت، سمعت صوته بوضوح.

لم يظهر وجهه لها، لكنه على الأقل جعلها تسمع صوته.

مجرد حقيقة أنها تستطيع تذكر ذلك الصوت وهو ينادي اسمها حركت في قلبها سعادة ضئيلة. حتى لو كانت هلوسة، فمن الجيد أنها تسمعه.

ظنت أنها لن تبتسم مجدداً، لكنها فعلت. حتى في وسط هذا التلاشي، جعلها "إيفين" تبتسم.

آه، كم أرادت رؤيته بشدة لدرجة باتت مؤلمة؛ لدرجة أن وجع قلبها فاق وجع جسدها المستهلك.

"لينيت."

شعرت بأيدٍ دافئة تسند جسدها بلطف وتدفعه للأعلى. عندها فقط، فتحت "لينيت" عينيها ببطء.

أمام رؤيتها الباهتة التي تزداد تشوشاً وتلاشياً، وقف الرجل الذي تمنت بشدة أن تراه.

"صاحب... السمو؟"

"لينيت، تمسكي بالوعي، أرجوكِ."

أزاح شعرها المبتل بالعرق بيده الكبيرة بلطف. وفي كل مرة تلامست فيها بشرته مع بشرتها، كان الألم الذي تشعر به "لينيت" يزداد ضراوة وعنفاً (بسبب انتقال طاقته الهائجة إليها كمرشدة).

كلاهما يعلم ذلك جيداً، لكنهما لم يستطيعا تحمل البقاء متباعدين.

"هل هذا... آه... هل هذا حلم؟"

"إنه ليس حلماً يا لينيت. سحقاً، لماذا قلتي كلمات جارحة كتلك ورحلتي؟"

همس "إيفين" بصوت متهدج ومرتجف، وكأنه على وشك البكاء.

ومع خروج أنين متألم من شفتي "لينيت"، تراجع فجأة محاولاً سحب يده خوفاً من زيادة عذابها.

"المسني... أكثر قليلاً... أرجوك."

كيف وصل إلى هنا؟

ربما استخدم قواه وسرعته الهائلة. كان جسد "لينيت" يمتص الألم المألوف منه، لكن أكثر من الألم، كانت تتوق إلى دفء لمسته وتخشى فقدانه.

بيد مرتجفة كادت تخلو من الحياة، تمكنت "لينيت" بالكاد من الإمساك بيده وسحبها نحوها، مسحت خدها الشاحب على كفه الخشنة وأطلقت تنهيدة ناعمة وراضية.

"لينيت."

سقطت دمعة حارة من عيني "إيفين".

لو كانت تلك الدمعة تملك قوة شفائية كالحكايات الخيالية لكان ذلك رائعاً، لكن معجزات الأحلام لا تحدث في هذا الواقع المرير.

تدحرجت دموعه الساخنة لتستقر على بشرتها الباردة والمبللة بالعرق.

"صاحب السمو."

بدا وجهه مشوهاً من شدة الحزن، ولم تستطع التمييز ما إذا كان ملامحه قد تملصت هكذا حقاً أم أن الرؤية تبدو لها كذلك بسبب سكرات الموت.

"لا... تبكِ..."

"كيف يمكنني إنقاذكِ؟... كيف أبقيكِ على قيد الحياة؟"

لم يكن هناك طريق... لقد "صُنعت" لتموت بهذه الطريقة كأداة مؤقتة.

كانت تعلم أن الأمور ستنتهي هكذا في نهاية المطاف.

'لكن اللورد إيفين لم يكن يعلم بذلك...'

ارتسمت ابتسامة مريرة على وجهها الشاحب. لو كان يعلم مسبقاً، هل كان شيء ليتغير؟

على الأرجح لا... فما كان يحتاجه ليعيش هو "المرشد" فقط.

#sweetnoveltime

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة