الفصل (0) ابنة الشريرة تثير الهوس (The Villainess’s Daughter Is Getting an Obsession).,
## الفصل 0: التمهيد
### ابن البطل عند قدميَّ
"بيلا."
جاء الصوت من ذلك النبيل الذي امتلك شعراً كأنه نُحت من الذهب، بينما كان يسند وجهه على فخذي.
"سموك، استيقظ."
"ناديني باسمي."
حاولتُ دفعه بعيداً، لكنه اقترب أكثر، مطالباً بصوتٍ أكثر عذوبة. ضحكتُ قليلاً على إصراره.
"فاليري."
"نعم، ناديني هكذا. أحب حين تداعبين شعري."
بدا وجهه هادئاً دون ذرة غبار، وكأنه يتجول في حلم جميل. تظاهرتُ بأنني لم أسمع طلبه، لكنني شرعتُ على مضض بتمشيط شعره بعناية. "لا بأس"، فكرتُ، "اليوم سأستمع لكل ما يريده قلبي".
أطلق زفيراً طويلاً من الرضا، وبدا بضخامة جسده ككلب كبير ملتصق بي. لكن كلما فكرتُ في الأمر، كان صوت عقرب الثواني في الساعة يزداد وضوحاً في أذني.
"بيلا، سأبيع روحي للشيطان لو كان بإمكاني البقاء هكذا معكِ للأبد."
يا له من كلام طفولي. لكنني كنتُ أعلم يقيناً أن كلماته صادقة؛ بل في الواقع، قد يفعل ما هو أسوأ من ذلك بالنظر إلى ما ارتكبه حتى الآن.
رفع رأسه، ونظر إليَّ من الأسفل، ثم سحب كف يدي وضغط شفتيه عليها. كانت عيناه الأرجوانيتان تشبهان الجواهر، ووجهه المنحوت يتسم بجمال مذهل. هو، الذي ارتقى إلى أعلى المناصب ووضع الجميع تحت قدميه، كان ينظر إليَّ الآن من الأدنى.
منحني مظهره شعوراً بالرضا والنصر، لكنه كان شعوراً لا ينبغي لي امتلاكه.
"إذا بعتَ روحك للشيطان، فلن تعود أنت."
"إذا كنتِ لا تريدين حدوث ذلك، فلا يجب أن تتركيني وحيداً لبقية حياتك. أليس كذلك، بيلا؟"
"..."
لزمتُ الصمت. كان من الواضح أنه لن يكتفي بوعد فارغ كهذا. وفجأة..
"لم تجيبيني. هل حاولتِ تركي؟ أم أنكِ تحاولين جعلي أنام؟"
"أوه، هاه؟ ماذا تقصد؟"
*هل.. هل كُشفت؟*
أخفيتُ توتري بابتسامة، لكن العرق البارد تصبب بداخلي. منذ متى وهو يعلم؟
تابع حديثه بصوت هادئ: "لم يكن لدي خيار سوى شربه رغم علمي بما وضعتِ فيه، لأنكِ أنتِ من أعطيتِني إياه. لكنني آمل ألا تفكري في الرحيل عني، فهذا يجعلني أرغب في حبسكِ."
ارتجف كتفاي عند ذكر كلمة "الحبس". تذكرتُ عينيه وهما تلتقيان بعينيَّ بشكل قريب وغير معتاد بينما كان يشرب الشاي؛ حتى في ذلك الوقت، كنتُ أنظر إلى حنجرته بنظرة متجنبة.
"..."
"لذا، سأتجاوز عما حدث اليوم. أتحدث عما فعلتِه يا بيلا."
أغمضتُ عينيَّ بقوة وأنا أربتُ على شعره الناعم. يبدو أن محاولة اليوم كانت فشلاً ذريعاً أيضاً، فشاي النوم لم يؤثر فيه.
كل ما أردته هو إيقاف أعمال زوجة أبي الشريرة، والنجاح في الهروب، والعيش حياة طويلة هادئة. والسبب الآخر هو أنني لم أرغب في إفساده.
رغم أنني لم أضع "خاتمي" عليه (أو أترك أثراً سحرياً).. كيف انتهى بنا المطاف هكذا؟

تعليقات
إرسال تعليق