الفصل( 6) ليلة أولى بسيطة



ابتعد "لي غوانغ" فجأة، وقبضت يده على ياقة قميصها بقوة.

"لماذا تمنعني؟"

جاء الصوت هامساً بفتور، لكنه لم يكن صوت "ييسو"، ولا حتى صوته هو. حدق في ذلك الكيان الذي تلبّس زوجته. كانت عيناه محمرتين، بنظرة ثاقبة تشبه نظرات الأفاعي.

همست المرأة التي تعتليه بكلمات الروح: "كنت ترغب في هذا الجسد، أليس كذلك؟ كنت تنظر إليه وكأنك ستلتهمه في أي لحظة، هذا الجسد الهزيل والمتعب."

تلك العينان اللتان كانتا دائماً منكسرتين نحو الأرض، انحنتا الآن نحوه بإغواء غريب. كان الكيان يعرفه جيداً. المرأة الجالسة فوقه الآن لم تكن شريكته التي لم تلمس يده يوماً. لم تكن تلك المرأة التي تفوح منها رائحة الورق القديم والحبر كراهب منفي، بل كانت كائناً يعرف كيف يثير الحواس بعبير مسكيٍّ نفاذ.

سأل صوت زوجته: "ما الذي يزعجك؟"

وبينما سحب يده عن جسد "ييسو"، قامت الروح ببطء بفك رداء الكيمونو، لتكشف عن جسد "ييسو" الشاحب. مرت يداها فوق صدرها الأبيض الصغير.

"لا تريد لهذا الجسد أن يدرك أنك تتوق إليه، أليس كذلك؟"

وبينما كانت تفك طرف تنورتها، وضعت كفي "لي غوانغ" على جسدها وضحكت.

"إنهما صغيران وهشّان، كأنهما سينكسران إذا لمستهما.. لهذا لم تجرؤ على الاقتراب منهما حتى بعد أن أحضرتها إلى منزلك؟"

شعر "لي غوانغ" بنبض الأوردة تحت كفه. كان هذا جسد "ييسو" حقاً، لكن الروح التي تسكنه كانت غريبة. في تلك اللحظة، اجتاحته رغبة عارمة في إخضاع هذا الجسد الصغير، ليس تحت ضوء القمر هنا، بل في غرفة مغلقة بلا أبواب. تخيلها وهي ترتجف من الخوف، عاجزة عن التنفس تحت وطأة حضوره، ربما تفقد وعيها من شدة الاضطراب.. حينها لن يضطر لكبح جماحه أكثر، وسينال من كل شبر في ذلك الجسد الساكن.

"لن تشعر بشيء."

وضعت الروح يدها فوق يد "لي غوانغ" التي تغطي صدرها، وهمست "ييسو" بعذوبة وهي تحرك يده للأسفل: "حتى لو استمتعت بهذا الجسد بقدر ما أفعل أنا..."

بطريقة ما، لم تكن الملامس هي ما جعله ينفر، بل ذلك البرود الغريب. انزلقت كفه فوق عظمة الصدر وصولاً إلى الخصر. في تلك اللحظة، نفض يدها بعنف وقبض على عنقها.

"آه!"

كان ذلك قبل أن تصل يده إلى أبعد من ذلك. حدق في عينيها مباشرة، وأمر بصرامة: "اخرجي من هذا الجسد."

الجزء الثاني: الصراع والاعتراف

ارتجفت الروح أمام أمره الجليدي. كان من الواضح أن هذا الرجل، رغم أنه لا يرى الأشباح، يمتلك هيبة مرعبة. كان الجسد ثميناً جداً لدرجة أنها لم ترغب في تركه.

"اخرجي."

زمجر كحيوان بري، رغم مظهره النبيل. كان صوت وعيده كرياح الشتاء. نظرت إليه الروح بحقد، وكأنه سيمزقها في أي لحظة. ثم التفت برأسه للخلف؛ في ساحة المنزل، كانت هناك امرأة ترتدي رداءً أخضر ملقاة على وجهها، جسدها يلتوي وهي تلهث ممسكة بمعدتها الخاوية.

"نعم.. يجب عليكِ ذلك."

أمسك بجسد "ييسو" وهي تبدأ في الانهيار. رأى في مخيلته وكأن ظلاماً يخرج من مسامها. فكر في نفسه: "منذ اللحظة الأولى التي رأيتها فيها، لم أكن عاقلاً أبداً."

في يوم ما، أراد أن يلتهم وجودها، وفي يوم آخر أراد أن يحميها ويجمدها في مكانها، وفي يوم ثالث أراد تمزيق صمتها. كان يكرهها، يشتهيها، يستاء منها، ويتوق إليها في آن واحد. كان من الصعب عليه البقاء في أمان منزله دون أن يدمر هذه المرأة التي لا تنظر إلا إليه. كان يفضل البقاء في الخارج هرباً من هذه المشاعر.

عندما يصبح الأمر فوق الاحتمال، كان يزورها ليجدها كما هي دائماً؛ جسد صغير شاحب ورأس منحني. رؤيتها بتلك الصورة المثيرة للشفقة كانت تجعله يصمد مرة أخرى، وتكبح رغبته في تحطيمها أو إغراقها في اليأس.

دفن رأسه في صدرها. كان جسدها يشعر بالحرارة بعد تلك اللمسات. سأل نفسه: "إلى متى سأتحمل هذا الصراع الداخلي؟"

تحرك جسدها الهامد بين ذراعيه، ارتفع صدرها بشهيق عميق ثم فتحت عينيها. ابتسم "لي غوانغ" وهو يلتقي بنظراتها: "الآن، هل تذكرين اسمكِ يا سيدتي؟"

"يـ.. ييسو. كيم ييسو..."

كان وجهها المتعثر في النطق شاحباً. أراد حقاً أن يطارد شبح الماضي ويستعيد حقه منها، وكان يشعر أن هذا المستقبل المظلم والشغوف يقترب لا محالة.


أي شخص سيصاب بالذهول إذا استيقظ على الأرض، مجردا، مع وجود فتحات في كل مكان. خاصة عندما تكون فوق زوج لم يغطكِ ببطانية أبداً.

"...!"

أطلقت "ييسو" صرخة مكتومة وألقت بنفسها للخلف. ومع عدم وجود ما يسندها، تهاوت للخلف. ورغم أن "لي" كان سريعاً بما يكفي ليمسك بجسدها الساقط، إلا أنها لم تشعر بتحسن. كانت تفضل السقوط على الأرض وكسر مؤخرة رأسها.

فركت اليد الكبيرة على ظهرها. أثار اللمس غير المألوف قشعريرة في جسدها. توترت وأدارت رأسها بسرعة، متسائلة لماذا يحدث هذا. وبالتأكيد، كانت هناك امرأة ترتدي رداءً أخضر ملقاة على الأرض في الفناء.

تلك المرأة، التي كانت تصرخ بشيء غير مفهوم، أمسكت بمعصمي، وأتذكر...

"آه."

ومضت لحظة في ذهنها وهي تصعد فوقه وتتجرد من ملابسها. كأن شيئاً ما قد غطاها. تحول وجهها الشاحب ببطء إلى اللون الأحمر. ،ثم  رقبتها وأذنيها نفس الشيئ احمروا.

حدق "لي كوانج" في أطراف أذنيها وسأل: "كم تذكرين؟"

"أوه، لا شيء تقريباً. لا اتذكر شيئ..."

تلاشت كلمات "ييسو". ودون أن تنظر إليه، ظلت تحدق في المرأة في الساحة، ثم تحدثت مرة أخرى.

"إنها التي أحضرتَها."

"نعم، هي كذلك. يا سيدتي."

ترددت "ييسو" أمام الإجابة الهادئة.

"...ظننتُ أنك أحضرتها لتكون جارية."

ضحك بحدة، كأنه سمع شيئاً فظيعاً. ليس لأنه شعر بالارتياح، بل ليعبر عن مدى سخافة كلماتها.

"أفضل أن أطردكِ وأتخذ زوجة جديدة، لكنني لن أتخذ جارية."

"إذاً هي..."

بينما تعثرت الكلمات، قبضت يد كبيرة على ذقنها. اندفع رأسها، الذي كان يواجه الفناء، نحوه في لحظة. أُجبرت على لقاء عينيه. كان قريباً جداً لدرجة أنها لم تستطع رؤية سوى عينيه المظلمتين.

"أنتِ لا تتحدثين إليّ، يا سيدتي."

مهما كان الأمر، كانت سعيدة لأنها لم ترَ حاشية قميصه محلولة وجسده مكشوفاً. أو هل نقول؟

"يجب أن تنظري إليّ وتتحدثي."

"...هل كنت تعلم أن الشبح الذي في بطنها سيستولي على جسدي؟"

يا لسوء الحظ أنني مضطرة لقول هذا وجهاً لوجه.

"لقد وضعتَها في المنزل معي، تماماً كما لو كنتُ سأسلم نفسي لذلك الشبح."

كانت هناك نبرة استياء خافتة في لهجتها. راقبها لفترة كافية ليستمتع بذلك قبل أن ينكر عليها.

"لم أكن أعلم حتى ما إذا كان ما في بطنها شبحاً أم إنساناً."

"لكن بناءً على أمرك—"

"أنتِ. هل ناديتِني بـ 'أنت' للتو؟"

بدون سابق إنذار، وقف على قدميه. ولا يزال يمسك بها بين ذراعيه. ثم أسرع نحو المرأة الساقطة. كانت المرأة تصارع بساقين لا تصلان للأرض، وفي النهاية لفت ذراعيها حول عنقه.

وقفت "ييسو" أمام المرأة الساقطة وسأل (لي كوانج): "ماذا ترين؟"

"..."

توتر جسد "ييسو" في رد فعل، كأنه كان على وشك التخلص منها.

"لا يمكنني التمييز بين هذا وبين الشبح الذي يزحف خلف ذلك الجدار الحجري. أحتاج أن أكون قادراً على التمييز بين الأشباح والبشر، لكي أعرف ما في هذا البطن."

على عكس اليد التي كانت تتلمس بجرأة ظهرها، كان وجه "لي كوانج" جامداً وهو يواجهها.

"هذا هو السبب في أنني أحضرتها إلى هنا. إذا كان شبحاً

، فسوف يزحف خارجاً من جسد شخص حي، وإذا كان بشراً... حسناً، لم أفكر في ذلك."


رح اعيد الفصل بطريقة واضحة .. مدري ليش احس الرواية صعبة الفهم لهيك رح اضع ملخص او شرح آخر أكثر بساطه ..لهيك اذا فهمت التحديث الاول فلا تقرء هذا..🌟♥️

## * **

تراجع "لي كوانج" إلى الوراء، لكن يده ظلت ممسكة بياقة قميصها بقوة. سألت بصوت خافت ولزج:

"لماذا توقفني؟"

لم يكن هذا صوت "ييسو"، بل كان صوت الروح (الشيطان) التي تلبست جسد زوجته. كانت عيناه حمراوان كأنهما تشربا سم الأفاعي، بينما همست المرأة التي تعتليه بكلمات الشبح:

"أردت هذا الجسد، أليس كذلك؟ كنت تنظر إليه كأنك ستلتقمه في أي لحظة، هذا الجسد الهزيل والممزق."

كانت النظرات التي اعتادت أن تكون منكسرة للأرض، تتطلع إليه الآن بإغواء. الروح التي تسكن "ييسو" الآن تعرف نقاط ضعف "لي كوانج"؛ فهي ليست تلك الزوجة الوقورة التي تشبه الرهبان، بل امرأة تفوح منها رائحة المسك وتعرف كيف تغوي الرجال.

سأل صوت زوجته (المتلبس): "ما الذي يزعجك؟"

بدأت الروح بفك رداء "ييسو"، لتكشف عن جسدها الشاحب، ومسحت بيديها على صدرها وهي تضحك بسخرية:

"لا تريد لهذا الجسد (ييسو) أن يعرف أنك تتوق اليه، أليس كذلك؟ تخشى أن تكسره إذا لمسته؟"

شعر "لي كوانج" بنبض "ييسو" تحت كفه، وفي تلك اللحظة، اشتعلت بداخله رغبة لالتهام هذا الجسد الصغير تحت وطأته، ليس هنا تحت ضوء القمر، بل في غرفة مغلقة بلا أبواب، حيث يمكنه أن يلتهم كل إنش منها دون قيود.

همست الروح: "هي لن تعرف شيئاً.. فقط افعل ما يحلو لك"

بدأ "لي كوانج"بمداعبتها، لكنه فجأة استعاد سيطرته، فأمسك بحلقها بقوة وصرخ آمراً:

**"اخرج من هذا الجسد!"**

ارتجفت الروح أمام أمره الجليدي. رغم أنه لا يرى الأشباح، إلا أن هيبته كانت مرعبة. زمجر "لي كوانج" كالوحش: "اخرج!"

نظرت إليه الروح بحقد، وهددها قائلاً إنه سيجعل ابنتها رفيقتها في الآخرة إذا لم ترحل. فجأة، بدأت "ييسو" تنهار، ورأى سوائل داكنة تخرج من مسام جسدها، علامة على خروج الروح.

##

فكر "لي كوانج" في نفسه: *منذ اللحظة الأولى التي رأيتها فيها، لم أكن عاقلاً.*

كان يتقلب بين الرغبة في تمزيقها وأكلها، وبين الرغبة في حمايتها. كان يكرهها، يشتهيها، ويحقد عليها في آن واحد. كان يهرب من المنزل لكي لا يحطمها، وعندما يعود ويراها منكسرة الرأس، يشعر برغبة عارمة في إذلالها وتدمير كبريائها مجدداً.

دفن رأسه لعناقها، وشعر بحرارة جسدها . تساءل في نفسه: *إلى متى سأظل أتحمل هكذا؟*

فتحت "ييسو" عينيها أخيراً بعد أن استعادت وعيها. ابتسم "لي كوانج" وسألها:

"الآن، هل تذكرين اسمكِ يا سيدتي؟"

تمتمت بذعر: "يي-يسو.. كيم ييسو.."

كان وجهها شاحباً، بينما كان هو يشعر برغبة في تقبيلها وعضها، تماماً كما فعلت هي به في حياتهما السابقة. كان يشعر أن مستقبلهما سيكون غارقاً في هذا الهوس.

### 

أي شخص سيصاب بالذعر إذا استيقظ ليجد نفسه عارياً على الأرض فوق زوج لم يلمسه من قبل. صرخت "ييسو" وحاولت التراجع للخلف فجأة، لكن "لي كوانج" أمسك بها قبل أن تسقط.

لمست يده الكبيرة ظهرها العاري، فارتجف جسدها من لمسته الغريبة عليها.

نظرت إلى الفناء، ورأت تلك المرأة (ذات الرداء الأخضر) التي أحضرها زوجها ملقاة على الأرض. تذكرت "ييسو" فجأة كيف اعتلت زوجها وبدأت في خلع ملابسها وهي فاقدة للوعي، فاحمرّ جسدها خجلاً حتى أذنيها.

سألها "لي كوانج": "كم تذكرين مما حدث؟"

قالت وهي لا تزال تنظر للمرأة في الفناء: "لا شيء تقريباً.. تلك المرأة، أنت من أحضرها."

أجاب بهدوء: "نعم، يا سيدتي."

ترددت ييسو وقالت: "ظننتك أحضرتها لتكون جارية (محظية) لك."

ضحك "لي كوانج" بسخرية مريرة: "أفضل أن أطردكِ وأتزوج امرأة جديدة على أن أتخذ جارية."

ثم أمسك بذقنها وأجبرها على النظر في عينيه السوداوين وقال بحزم:

"يجب أن تنظري إليّ وأنتِ تتحدثين."

قالت ييسو بنبرة عتاب: "هل كنت تعلم أن الشبح الذي في بطنها سيستولي على جسدي؟ لقد وضعتها في منزلي وكأنك تسلمني لهذا الشبح."

أنكر "لي كوانج" معرفته، لكنه فجأة وقف وهو لا يزال يحملها بين ذراعيه واتجه نحو المرأة الساقطة في الفناء.

سأل ييسو وهو يواجه المرأة: "ماذا ترين؟"

لم تستطع ييسو الإجابة.

قال "لي كوانج" ببرود: "لا أستطيع التمييز بين البشر والأشباح. أحضرتها إلى هنا لأرى؛ إذا كان شبحاً فسيخرج من جسد حي، وإذا كان بشراً.. حسناً، لم أفكر في ذلك الاحتمال."

### **شرح صوفيا لتبسيط الأحداث:**

 1. **التلبس:** المرأة التي أحضرها "لي كوانج" كانت "وعاءً" لشبح قوي (ربما والدة ييسو أو قريبة لها من الماضي). هذا الشبح انتقل لجسد "ييسو" لكي يغوي "لي كوانج" ويستغل رغبته الدفينة فيها.

 2. **شخصية لي كوانج:** هو رجل مهووس (Yandere). هو يكره ييسو لأنها (في حياة سابقة) فعلت به شيئاً مؤلماً، لكنه في نفس الوقت لا يستطيع العيش بدونها. هو يستخدم "الخطر" (مثل إحضار المرأة المسكونة) لكي يرى رد فعل "ييسو" وربما لكي "يستخرج" الشبح الذي يربطهما بالماضي.

 3. **موقف ييسو:** هي تعيش في رعب دائم من زوجها، وتشعر الآن بالخيانة لأنه عرضها للخطر لمجرد "التجربة" ليرى هل سيخرج الشبح أم لا.


تعليقات