الفصل (12) فخ "أزهار ضوء القمر
## **أحاول إنهاء هذا التملك**
### **الفصل 12: فخ "أزهار ضوء القمر"**
"ماذا فعلتِ؟!"
كان ذلك في طريق العودة من قاعة المأدبة. اندفعت "ساندرا ويندسور"، عمة داناي، وهي تمسك بها بحدة وتصرخ بوجه شاحب من الغضب: "أجيبي! ماذا فعلتِ بـ 'أليس'؟ كيف تجرئين على إفساد حفل خطوبتها الوحيد في حياتها؟"
أجابت دانا ببرود: "وماذا فعلتُ أنا؟"
"لقد أفسدتِ المراسم! أليس أهم من انشغالكِ بذاتك؟ بصفتك الأخت الكبرى، كان عليكِ التنازل لأختكِ لا الاهتمام برغباتكِ الأنانية!" وفقدت ساندرا السيطرة تماماً وجذبت دانا من شعرها وهي تصرخ: "يا لكِ من صغيرة أنانية—!"
«هذه المرأة مجنونة!» فكرت دانا، بينما اندفع الخدم وكارل (شقيق ساندرا) لتهدئة العمة الهستيرية التي تنتمي لعائلة عسكرية شعارها: "لا تصبر إلا بعد إبادة العدو".
لكن دانا كانت تملك "الكلمة السحرية" للسيطرة عليها. قالت ببرود: "العمة ساندرا.. العم كارل سيصاب بخيبة أمل إذا علم أنكِ تعاملينني بخشونة كهذه."
توقفت ساندرا فوراً كدمية محطمة؛ فاسم "كارل" هو الوحيد الذي تعبده ويعيد لها صوابها.
تابعت دانا: "سأناقش الأمر مع العم كارل. أما أنتِ، فربما من الأفضل لكِ التحدث مع الحيوانات بدلاً من البشر." واستدارت لتمشي بعيداً، لكن شخصاً آخر بدأ يتبعها.. إنه "هوان رولاند"، شقيق ساندرا الأصغر.
"لا بد أنكِ مستاءة جداً،" قال هوان بصوت يقطر شفقة زائفة، "فليس هناك ما هو آلم من تغير قلب الحبيب. لقد أعطى سموه زهرة ضوء القمر لأليس بعد أن اشتراها مني بسعر باهظ."
أدركت دانا حينها أن هذا "الفاشل" هو المسؤول عن تجارة أزهار ضوء القمر بتكليف من كارل.
"هوان رولاند" كان يطارد دانا سراً منذ فترة، مدعياً الحب والرغبة في الهرب معاً، بينما كانت عيناه تلمعان بالطمع في ثروتها. دانا كانت تصمت عنه شفقة بعمتها، ولأنها تعلم أن "رايوس" سيقتله بلا تردد إذا علم بملاحقته لها.
بدأ هوان يتفاخر بمدى ندرة "أزهار ضوء القمر" ورمزيتها للحب الأبدي، ثم أمسك بمعصم دانا وقبل جلدها بوقاحة: "فكري في الأمر يا داناي، أنا خياركِ الأخير. أنتِ الآن في الثالثة والعشرين، والنساء في هذا السن يبدأن بالذبول.. لكنني سأحبكِ ولن أخاف من ولي العهد."
«هذا الرجل كاليرقة المقززة.»
لم يعد لدى دانا سبب للصبر. قررت سحقه بلا رحمة، واستخدام طمعه ليكون بيدقاً في خطتها. تذكرت شرط الإمبراطور القاسي: **«خلال شهر واحد، اجعلي قيمة أزهار ضوء القمر تتحول إلى قمامة، داناي ويندسور.»**
قالت دانا وهي تضع المرحلة الأولى من فخها: "إذاً أثبت لي ذلك. ابنِ لي حديقة من أزهار ضوء القمر وقدمها لي كهدية. هذا شيء لم يفعله حتى ولي العهد، أليس كذلك؟"
ثم استدارت وغادرت، تاركةً هوان في حالة من الذهول والنشوة، ظانّاً أن "تكتيك التخويف بالعمر" قد نجح أخيراً في كسر روحها، غير مدرك للعيون الصامتة التي تراقبه، وللمصير الأسود الذي تقوده دانا إليه.
### **

تعليقات
إرسال تعليق